ads

اخر الأخبار

كيف ستنجح التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد


كيف ستنجح التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد

كيف ستنجح التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد
كيف ستنجح التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد

رأينا كيف أن الوزارة بدأت تحرك اوراقها الانتقامية في الآونة الأخيرة بسبب تراجع الصخب النضالي عند انشغال الأساتذة في أوقات فراغهم بأمورهم الاجتماعية والعائلية بعد موسم مضني بالنضالات، وتساءل الجميع عن الظرفية وسبب المتابعات البوليسية لبعض الأساتذة في هذا الوقت بالذات،(ذة، ايمان، ذ هلال، ذ:اليوسفي...). إن الدولة المغربية أعلنت بشكل صريح عن نيتها في تبضيع المدرسة وتفويت هذا القطاع للخواص، حيث ثبتت هذه النية عبر تمريره بالبرلمان فيما سمي بالقانون الإطار إذ قابلته الحكومة ممثلة في الحزب المشكل للأغلبية باختلاف تمويهي حول لغة التدريس وأنست الشعب والرأي العام في المشكل الحقيقي والمتمثل في فرض رسوم التسجيل بالجامعة ومؤسسات الثانوي التأهيلي مغلفة هذا الفخ في عبارة لا يقبلها المنطق ولا العقل (دور الأسر الميسورة) هذا والحقيقة كما يعلمها الجميع أن من أسمتهم الحكومة بالأسر الميسورة هم لا يدرسون أبناءهم في القطاع العام منذ مدة من هنا يتضح أن الحكومة تقصد بهؤلاء ابناء المقهورين والموظفين البسطاء الذين أثقلت كواهلهم بالضرائب والاقتطاعات غير المشروعة،(ابناء الأساتذة، وبعض موظفي باقي القطاعات) ليزيدوا أوضاعهم تأزما بعدما تبين أنهم الفئة التي ما تزال تظهر بعض المقاومة تجاه القرارات اللاشعبية التي سنتها حكومة العار هذه. 



إن التنسيقية خاضت على طول العام معركة كسبت من خلالها الكثير من النقط أولها وأخرها وحدة صف الأساتذة، لكنها خسرت نقطا أخرى تلك المتعلقة بمشروعية النضالات في نظر الشعب المغربي خصوصا منها الفئة المعنية والذين هم أباء وأمهات التلاميذ الذين نال منهم الخطاب المسموم الذي سوقت له الدولة عبر وسائل الإعلام الرسمية، حيث في اللحظة التي مركز فيها الأساتذة نضالاتهم بالرباط وتركوا وراءهم المدارس وضعاف النفوس ينشرون السموم بالمداشير والقرى النائية المعرفة بأمية أهاليها وجهلهم بمكر الدولة إذ يشكلون جيوبا من الرعاع والعياشة بالنسية لها.


 كما أن أغلب الأساتذة يدرسون بالابتدائي ونظرا لحداثة عهدهم بميدان التعليم فإنهم يزاولون بأغلب المناطق المهمشة التي لا تعرف عن النضال وما يمكن أن يحققه أي شيء، والدليل هو صبرهم على القهرة والحيف لقرن من الزمن. 



من خلال هذا التفسير البسيط لحيثيات المعركة واهم سيمات التنسيقية دعونا نجمل وبشكل مقتضب أهم ما يمكن للتنسيقية أن تسلكه لكي تقوم مسارها وتغطي عن نواقصها لضمان استمراريتها ونجاح مهمتها. 


- التنسيقية إطار يستمد شرعيته من جماهيريته ومن واقع الحيف والميز الذي يعانيه الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، هذه النقطة تعني أن زوال التنسيقية رهين بتخلي القواعد عن إطارهم وتسرب اليأس لنفوسهم إذن يجب على الأساتذة أن يضعوا التنسيقية مكسبا بحد ذاته. 


- مخطط التعاقد يتجاوز الدولة المغربية بما أنه املاء من إملاءات النقذ الدولي إذن فلا يلزم أبدا من الأساتذة استصغار الخصم الذي يواجهونه بل يجب عليهم استنهاض الفعل والسعي على تعميم الوعي بخطورته من لدن الشعب كونه الشيء الوحيد الذي يزعزع استمراريتها ويفسد راحة المؤسسات المانحة . 


التنسيقية تملك من الطاقات المناضلة ما يكفي للتفكير بشكل جمعي يجابه تفكير الدولة الأحادي الذي يسخر كل الأبواق لتكرار نفس التفاهة وإرغام الشعب على تصديقها، وإذا كانت الدولة تفلح في ذلك فكيف لأصدق المناضلين ألا يلتقطوا الإشارات ليناضلوا بعقل ناقد يحرج الدولة ويفقد خطابه شرعيته أمام الشعب. 




- الدولة تحاول عزل المناضلين في أي حراك اجتماعي وذلك عبر استهداف قياداته ومتابعتهم بنقارير كيدية، لماذا يترك الأساتذة المجال لهذا الأمر كي يحدث، يجب تغيير وتجديد القيادة من محطة لأخرى كما يجب تنويع الأساليب النضالية لأن المعركة بالنسبة للدولة لا تتمثل في من سيخسر أو سيربح بل في من سيفقد الأخر مشروعيته بسبب الفضح . 


إن التجديد والتنويع في النضالات الية نهجتها الحركات الاجتماعية في ربوع الوطن ولكنها لم تتحدد إلا في حراك عشرين فبراير المبارك حيث شكل شباب المغرب وحدة هلامية توحدت على مطالبها ولم تستطع الدولة عزل المناضلين كما فعلت في حراك الريف وجرادة وزاكورة ... إذن فعلى الأساتذة توحيد رؤاهم والسعي نحو تجذير الوعي بالقضية وإشراك كل الأساتذة في المعركة دون تركيز على صناعة رمز يسهل على الدولة احتواؤه. 

ليست هناك تعليقات