ads

اخر الأخبار

حجيلي مات مقتول والمخزن هو المسؤول


حجيلي مات مقتول والمخزن هو المسؤول


قتلوه، با حجيلي قتله التجبر والتسلط في خربة لا تعترف بالحق في الاحتجاج.
في تلك الليلة المشؤومة عندما سقط جسده أمامي قرب محطة "القامرة" بالرباط. كنت يومها  أصرخ بكل ما أوتيث من حرقة وغضب :
قتلوه، فاتورتكم غالية يا قتلة.
ان ما اعتمل في خافقي،  وأنا أرى نضالنا يزف شهيدا كان مزيجا من  مشاعر قوية مثل عاصفة توازيها أسئلتي عن ما ينتظرنا جميعا كشعب بمختلف أطيافه من تحديات.
لقد خبرنا سالفا الطابع الدموي للعصابة الحاكمة، وتاريخهم دموي  ولن أخاف من التصريح  بفشل أسطوانات "العهد الجديد، الاصلاح والمناصفة، دولة الحق والقانون..." .
انها سيناريوهات رديئة تسهر على الترويج لها  عصابة من السفاحين والجلادين بائعي الأوطان في أسواق النخاسة، انهم عديمي الوطنية. ولن أخاطبهم بمنطق <الأخلاق> في ماهيتها المثالية السطحية، أحقا تعتقدون أنهم قد تهتز خوافقهم عندما يرون النعش وخلفه الالاف المكلومين/ات ؟ . أبناء صودر منهم صوت أبيهم يهتف بهم ويتحمل معهم أعباء السفر ليتنقل لتلك المسيرة وذاك المعتصم.
ان ما حصل ليس تهورا أو اجتهادا من شرطي صغير بالغ في فض التجمهر "الغير المرخص" ، لا تحاولوا الاستهتار بعقولنا أكثر.
انها جريمة،  أجل جريمة مكتملة الأركان تعيد للذاكرة شريط سنوات الجمر والرصاص وزيارات الرابعة صباحا. هل تعتقدون أنه تم القطع مع تلك الصور ؟.
واهم من يظن ذلك، ان القمع ينتج نفسه في لبوس جديدة من خلال املاءات وسياسات أشبه بالرصاص الحي يفتك بجسد هذا الشعب.
حجيلي مات مقتول والمخزن هو المسؤول



انهم يطلقون الرصاص الحي في صور رؤى استراتيجيات ومخططات استعجالية تفتك بالحق في الحياة كأقدس الحقوق.
 عندما يعلن المرء وفاءه لأنبل ما فيه؛ المقاومة ورفع الصوت احتجاجا  تهوي عليه سواطير الجهل والاستبداد والقمع.
تلقيت الخبر التعيس السعيد، أجل تعيس لأنه أسكت نبض حر يفتخر به الوطن وجعلني أعيش مرارة اليتم للمرة الأولى، وسعيد لأن أبي زف شهيدا. والشهداء يهزمون النسيان والفراغ.
لقد حاجج القتلة وقالوا، اكرام الميت دفنه!!.
خسئتم، فان حظيرة خنزير أطهر من أطهركم. أبونا حجيلي شهييد وسطروا عليها جيدا وليس مجرد فقيد ننعيه ونتقبل التعازي، بل وصمة عار على جينكم واكرام الشهيد اتباع خطاه، المبدأ ليس عاطفة، والمطالبة بمحاسبة القتلة وفضح هذه الجريمة الشنيعة واجب يلقي بضلاله علينا جميعا نحن الشعب المقهور.
سأكفكف دمعي يا أبي وأواصل مسيرة المطالبة بأن يتحمل الجميع مسؤوليته في متابعة ملف عريس الشهداء وزهرة أينعت على حافة الوطن.
حرمت من حضور تشييع جنازتك بفعل قسوة الجغرافيا، وانعدام وسيلة نقل توصلني في الوقت المحدد، لكني موقنة أنهم يشيعون جسدك فقط أما أفكارك ونضالك فقد استعصى عليهم، ابي حجيلي فكرة، انه فكرة مقاومة لن تموت حتى بعدما أسكتوا نبضه الغالي.
ولن أتخلف عن رفع صوتي بمدينتي المنكوبة طاطا، لنشعل فتيل الاحتجاج في هوامش ومراكز المدن. ونهتف غدا في وقفة الوفاء للشهيد:
نطالب بمحاسبة القتلة ورفع اليد عن الوطن.

#با_حجيلي_مات_مقتول
#المخزن_هو_المسؤول
#نريد_قتلة_الشهيد
#CNPCC